الشيخ المحمودي

73

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

نبيه - صلى الله عليه وآله - وعهد عندنا محفوظ ( 45 ) . فالجنود بإذن الله حصول الرعية ، وزين الولاة ، وعز الدين ، وسبيل الامن والخفض ( 46 ) وليس تقوم الرعية إلا بهم ، ثم لا قوام للجنود إلا بما يخرج الله لهم من الخراج الذي يصلون به إلى جهاد عدوهم ، ويعتمدون عليه ويكون من وراء حاجاتهم ( 47 ) ثم لا قوام لهذين الصنفين إلا بالصنف الثالث من القضاة والعمال والكتاب ، لما يحكمون من الأمور ( 47 )

--> ( 45 ) وفى نهج البلاغة : ( وكل قد سمى الله سهمه ووضع على حده فريضته في كتابه أو سنة نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - عهدا منه عندنا محفوظا ) . والأقرب أن مراده من قوله : ( كل قد سمى الله سهمه ) الخ كل واحد من الطبقات المتقدمة - لا خصوص الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة - ومراده من ( سهمه ) نصيبه سواءا كان ماليا أم حقيا وحكميا ، فان لكل واحد من الطبقات حقا على الأخرى . ( 46 ) ( الحصون ) جمع حصون - كحبر - : المكن المحمي المنيع . الخفض - كفلس - : لين العيش وسهولته وسعته ، يقال : ( وهو في خفض من العيش ) أي في سعة منه . ( 47 ) أي يكون ردءا وعونا لهم من وراء حاجاتهم . ( 48 ) وفى النهج : ( لما يحكمون من المعاقد ) الخ والمعاقد : العقود في البيع والشراء ونحوهما .