الشيخ المحمودي

61

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ويؤتى على أيديهم في العمد والخطاء ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه [ وصفحه ( ظ ) ] فإنك فوقهم ووالى الامر عليك فوقك ، والله فوق من ولاك بما عرفك من كتابه وبصرك من سنن نبيه صلى الله عليه وآله ( 9 ) [ و ] عليك بما كتبنا لك في عهدنا هذا [ و ] لا تنصبن نفسك لحرب الله فإنه لا يدي لك بنقمته ( 10 ) ولا غنى بك عن عفوه ورحمته ، فلا تندمن على عفو ، ولا تيجحن بعقوبة ،

--> ( 9 ) وفى النهج بعد قوله : ( والله فوق من ولاك ) هكذا : ( وقد استكفاك أمرهم ، وابتلاك بهم ، ولا تنصبن نفسك لحرب الله ) . أي أراد الله وطلب منك كفاية أمورهم وابتلاك بهم حيث أوجب عليك القيام بتدبير مصالحهم - إلى آخر ما يأتي - . ( 10 ) المراد بنصب نفسه لحرب الله : انحرافه عن جادة الشريعة بالظلم على الرعية ، والعتو على البرية . ويقال : ( لا أيد لك . أو لا يد لك ) : لا قوة ولا طاقة لك . وقد يراد منه الجارحة المخصوصة استعارة .