الشيخ المحمودي
6
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
المحروب من حرب دينه والمسلوب من سلب يقينه ، واعلم أنه لا غنى يعدل الجنة ، ولا فقر يعدل النار ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . العقد الفريد : ج 3 ص 90 ، وفي الطبعة الثانية ص 102 من ج 2 في الرقم 4 من عنوان مواعظ الآباء للأبناء . - 107 - ومن كتاب له عليه السلام إلى ابنه محمد بن الحنفية ( ره ) ( 1 ) تفقه في الدين ، وعود نفسك الصبر على المكروه ،
--> ( 1 ) علق بعضهم على هذا المقام من كتاب العقد الفريد ، ط مصر ، الجزء الثالث ص 156 ، بما هذا لفظه : ( هذا من كتاب علي إلى ابنه الحسن فاقتطعه المؤلف وجعله كتاب مستقلا ، والكتاب في جملته هنا يختلف عنه في شرح نهج البلاغة اختلافا كثيرا وزيادة ونقصا وتقديما تأخيرا ) . أقول : ما ذكره هذا القائل وإن كان مظنونا بملاحظة طول كتاب أمير المؤمنين إلى ابنه الحسن عليهما السلام - على رواية ثقة الاسلام ( ره ) في كتاب الرسائل ، والعسكري في كتاب الزواجر والمواعظ ، وابن شعبة في تحف العقول ، والسيد الرضي ( ره ) في نهج البلاغة ، والسمهودي في نظم درر السمطين ، والمتقي في كنز العمال ، - وقصره على رواية ابن عبد ربه ، وكذا يظن صدق قوله بالنظر إلى وجود عين هذه الألفاظ المذكورة في هذا الكتاب - أعني كتابه ( - ع ) إلى محمد بن الحنفية على رواية ابن عبد ربه في العقد الفريد - في كتابه ( ع ) إلى الإمام الحسن - على ما رواه الأعاظم السابق ذكرهم - ولكن هذا الظن لا يقاوم تصريح ابن عبد ربه : بأنه ( ع ) كتبه إلى ابنه محمد بن الحنفية ، ومجرد قصر رواية ابن عبد ربه ، وطول رواية الأكابر السالفة الذكر ، لا يوجب الاتحاد ، إذ الاختلاف في الروايات الحاكية عن مضمون واحد غير عزيز ، وكذا توافق جل ألفاظ كتابه ( ع ) إلى محمد بن الحنفية - على رواية ابن عبد ربه - مع كتابه ( ع ) إلى الإمام الحسن - على الرواية المستفيضة عن المحققين - لا يستلزم الاتحاد ، لا سيما إذا تذكرنا ان المضمون أسرار وحكم من أمام عليم إلى صنوين هما فلذتا كبده ، وقرتا عينه ، وكذا إذا تأملنا ما مر عن السيد ابن طاوس ( ره ) من أن الكليني روى رسالة أخرى مختصرة من خطه ( ع ) إلى ابنه محمد بن الحنفية ، المنطبقة على ما ذكره ابن عبد ربه .