الشيخ المحمودي

42

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثم قال لي برأفة وتعطف : ألك حاجة . فأخبرته الخبر ( 8 ) فبكى ثم قال : اللهم أنت الشاهد علي وعليهم اني لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقك ( 9 ) . ثم أخرج من جيبه قطعة جلد كهيئة طرف الجراب ( 10 ) فكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ، قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان بالقسط ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ . إذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى يأتي من يقبضه منك والسلام . [ قالت سودة : ] فأخذته منه ، والله ما ختمه بطين ولا خزمه بخزام فعزلته به . قال معاوية اكتبوا لها بإنصافها والعدل عليها . فقالت : ألي خاصة أم لقومي عام . قال [ معاوية : ] ما أنت وغيرك . قالت : هي والله

--> ( 8 ) وفى العقد الفريد : ( فوجدته قائما يصلي فانفتل من الصلاة ، ثم قال برأفة وتعطف : ألك حاجة . فأخبرته خبر الرجل ، فبكى ثم رفع يديه إلى السماء فقال ) الخ . ( 9 ) هذا هو الصواب ، وفى النسخة تصحيف فاحش . ( 10 ) وفى العقد الفريد : ( ثم أخرج من جيبه قطعة من جراب فكتب فيه ) .