الشيخ المحمودي

362

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 182 - ومن كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف الأنصاري رحمه الله عامله على المدينة . أما بعد فإنه بلغني أن رجالا من أهل المدينة يخرجون إلى معاوية ، فلا تأسف عليهم ، فكفى لهم غيا ولك منهم شافيا فرارهم من الهدى والحق ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل ، فإنما هم أهل دنيا مقبلون عليها قد علموا أن الناس مقبلون في الحق أسوة ( 1 ) فهربوا إلى الأثرة ، فسحقا لهم وبعدا ، أما لو بعثرت القبور ، وحصل ما في الصدور ، واجتمعت الخصوم وقضى الله بين العباد بالحق ، لقد عرف القوم ما يكسبون ، وقد أتاني كتابك تسألني الاذن لك في القدوم ، فاقدم إذا شئت عفا الله عنا وعنك والسلام . ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) من أنساب الأشراف ص 163 / أو 327 ، وقد تقدم تحت الرقم ( 111 ، و 112 ) بألفاظ آخر ومصدر آخر .

--> ( 1 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن كلمة ( مقبلون ) الثانية زائدة من خطأ الكتاب . والاثرة - على زنة الشجرة - : ايثار الشئ بالنفس ، وترجيحها علي غيرها في الشئ المرغوب فيه .