الشيخ المحمودي
357
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فلما قلد علي ( عليه السلام ) الخلافة ، قلد زياد بن أبيه فارس ، فضبطها وحمى قلاعها ، وأثار الأعداء بناحيتها وجد أثره فيها ( 6 ) واتصل الخبر بمعاوية فساءه ذلك وعظم عليه ، فكتب إليه : أما بعد فان العش الذي زويت فيه معلوم عندنا ( 7 ) فلا تدع أن تأوي [ إليه ] كما يأوى الطير في أوكارها ( 8 ) ولولا ما الله أعلم به لقلت ما قاله العبد الصالح : ( فلنأتينهم بجنود لاقبل لهم بها ، ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون [ 37 / النمل : 27 ] . وكتب في آخر كتابه : لله در زياد [ أيما ] رجل ( 9 ) * لو كان يعلم ما يأتي وما يذر تنسى أباك وقد [ خفت نعامته ] ( 10 ) * إذ تخطب الناس والوالي لنا عمر
--> ( 6 ) أي عظم أثره فيها ، وصار صيته من الأمثال السائرة . ( 7 ) زويت فيه : انقبضت فيه . هذا هو الظاهر . وفى النسخة : ( ربيت فيه ) . وفى تهذيب تاريخ الشام : ج 5 ص 410 : ( ربيت به ) . ( 8 ) والأوكار والوكور - كأفلاس وفلوس - : جمع الوكر - كفلس - وهو عش الطائر . ( 9 ) هذا هو الصواب ، وفى النسخة : ( لله در زياد لما رجل ) . ( 10 ) هذا هو الصواب ، وفى النسخة : ( تنسى أباك وقد حفت بعلته ) . وفى تهذيبها : ( تنسي أباك وقد حقت مقالتها ) الخ .