الشيخ المحمودي

355

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثم كتب إلى علي عليه السلام ، وبعث بكتاب معاوية في كتابه [ إلى أمير المؤمنين ( ع ) ] . فكتب [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام إليه : أما بعد فإني قد وليتك ما وليتك وأنا أراك لذلك أهلا ( 3 ) وإنه قد كانت من أبي سفيان فلتة في أيام عمر من أماني التيه وكذب النفس ( 4 ) لم تستوجب بها نسبا ، وإن معاوية كالشيطان الرجيم

--> ( 3 ) وفى الاستيعاب ، هكذا : ( إنما وليتك ما وليتك وأنت أهل لذلك عندي ، ولن تدرك ما تريد مما أنت فيه الا بالصبر واليقين ، وإنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسبا ، ولا ميراثا ، وان معاوية ) الخ . وفى نهج البلاغة : ( وقد عرفت أن معاوية كتب إليك يستزل لبك ، ويستفل غربك ، فاحذره فإنما هو الشيطان يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ليقتحم غفلته ، ويستلب غرته ) . ( 4 ) وفى تاريخ ابن عساكر : ( وانه قد كانت من أبي سفيان فلتة من أماني الباطل ، وكذب النفس ، لا يوجب له ميراثا ، ولا يحل له نسبا ) الخ . وفى نهج البلاغة : ( وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر فلتة من حديث النفس ونزعة من نزعات الشيطان لا يثبت بها نسب ولا يستحق بها ارث ، والمتعلق بها كالواغل المدفع ، والنوط المذبذب ) . قال السيد الرضي ( ره ) : ( الواغل هو الذي يهجم على الشرب ليشرب معهم وليس منهم ، فلا يزال مدفعا محاجزا . والنوط المذبذب : ما يناط برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك ، فهو أبدا يتقلقل إذا حث ظهره واستعجل سيره .