الشيخ المحمودي
353
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال البلاذري : ووجه عليه السلام إلى زياد [ بن أبيه ] رسولا ليأخذه لحمل ما اجتمع عنده من المال ، فحمل زياد ما كان عنده وقال للرسول : ان الأكراد قد كسروا من الخراج وأنا أداريهم فلا تعلم أمير المؤمنين ذلك فيرى انه اعتلال مني . فقدم الرسول وأخبر [ أمير المؤمنين ] عليا [ عليه السلام ] بما قال زياد ، فكتب إليه : قد بلغني رسولي عنك ما أخبرته به عن الأكراد ، واستكتامك إياه ذلك ، وقد علمت أنك لم تلق ذلك إليه إلا لتبلغني إياه ، وأني أقسم بالله عز وجل قسما صادقا لئن بلغني أنك خنت من في المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا لأشدن عليك شدة يدعك قليل الوفر ثقيل الظهر ( 1 ) والسلام . ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) من كتاب أنساب الأشراف ، ص 338 ، وقريب منه في المختار ( 20 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة
--> ( 1 ) وزاد بعده في رواية السيد ( ره ) في نهج البلاغة : ( ضئيل الامر . أقول : الشدة : الحملة والمؤاخذة بعنف وشدة . والوفر : الثروة . وقيل : مطلق المال . والضئيل الحقير . وثقل الظهر كناية عن مسكنته بحيث لا يقدر على مؤنته ومؤنة عياله . أو كناية عن ضعفه وعدم قدرته على القيام بسبب الجوع وعدم الغذاء المعتاد .