الشيخ المحمودي

332

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يكون ينجيك من الاثم ، ويحل لك ما حرم الله عليك . عمرك الله إنك لانت البعيد البعيد ( 4 ) قد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا ، وضربت بها عطنا ( 5 ) تشتري المولدات من المدينة والطائف وتختارهن على عينك وتعطي بها مال غيرك ( 6 ) وإني أقسم بالله ربي وربك ورب العزة ما أحب أن ما أخذت من أموالهم لي حلالا أدعه ميراثا لعقبي ( 7 ) فما بال اغتباطك به

--> ( 4 ) كذا في العقد الفريد ، وفى رجال الكشي ( ره ) : ( عمرك الله انك لانت العبد المهتدي اذن ) ولا يبعد أن يكون ما في نسختي من العقد الفريد ، محرفا ، وصوابه : ( انك لانت السعيد السعيد ) . وقوله ( ع ) : ( عمرك الله ) دعاء له استعطافا ، وهذا اللفظ ونظيره مما شاع استعماله في الدعاء في عصرنا أيضا ، في لغة العرب والفرس معا ، يقولون : ( أبقاك الله ) ويقول الإيرانيون : ( خدا عمرت بدهد ) . ( 5 ) العطن - كفرس - : مبرك الإبل ومربض الغنم حول الماء - ومثله المعطن على زنة المجلس والمربع - وجمعه معاطن . وفى الكلام من المبالغة ما لا يخفى . ( 6 ) المولدة - على زنة اسم المفعول - : الجارية المولودة بين العرب . و ( على عينك ) أي على نفسك ، أي ترجح اقتناء الجواري وتملكهن على صلاح نفسك وشخصك . وفى رجال الكشي : ( تشتري مولدات مكة والطائف تختارهن على عينك ، وتعطي فيهن مال غيرك ) الخ . ( 7 ) وفى رجال الكشي : ( واني لأقسم بالله ربي وربك رب العزة ما يسرني أن ما أخذت من أموالهم لي حلال أدعه لعقبي ميراثا ) الخ . وفي التذكرة : ( واني أقسم بالله ما أحب ان ما أخذت من أموالهم حلالا أدعه بعدي ميراثا ، فكأن قد بلغت المدى ، وعرضت عليك أعمالك غدا بالمحل الاعلى الذي يتمنى فيه المضيع للتوبة الخلاص ، ( ولات حين مناص ) .