الشيخ المحمودي

326

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 167 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس أيضا جوابا لكتابه المتقدم . أما بعد فإنه لا يسعني تركك حتى تعلمني ما أخذت من الجزية من أين أخذته ، وما وضعت منها فيم وضعته ، فاتق الله فيما ائتمنتك عليه واسترعيتك إياه ( 1 ) فإن المتاع بما أنت رازمه قليل ، وتباعته وبيلة لا تبيد ( 2 ) والسلام . وقريب منه في أنساب الأشراف ، ص 331 .

--> ( 1 ) أي اتق الله فيما جعلك أمينا عليه ، وفيما طلبت حفظه ووقايته منك . يقال : ( استرعاه الشئ ) : طلب منه حفظه . ( 2 ) يقال : ( رزم - من باب نصر - رزما ) الشئ : جمعه وشده ، فهو رازم والجمع رزام - كرمان - والمتاع مرزوم . والتباعة - على زنة الإشارة - : ما يترتب على العمل ويلحقه من الخير ، أو الشر ، الا أن استعماله في الشر أكثر ، والوبيل : الشديد الوخيم . أي اتق الله يا بن عباس ولا تغير بما تحوزه وتجمعه ، فان تمتعك بما أنت جامعه وتستولي عليه قليل ، وما يترتب على جمعك من غير استحقاق ، من السوء والمؤاخذة وخيم لا نفاد له ، بل مستمر .