الشيخ المحمودي

324

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أما بعد فان الله جل وعلا جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مستوليا ، وقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة ، ناصحا للرعية ، توفر لهم فيأهم ، وتظلف نفسك عن دنياهم ( 2 ) فلا تأكل أموالهم ، ولا ترتشي في أحكامهم ، وان ابن عمك قد أكل ما تحت يديه بغير علمك ، فلم يسعني كتمانك ذلك ، فانظر رحمك الله فيما هناك ، واكتب إلي برأيك فيما أحببت أنته إليه ( ظ ) والسلام . [ فلما بلغ كتابه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أجابه بما لفظه ] : أما بعد فمثلك نصح الامام والأمة وأدى الأمانة ودل على الحق ( 3 ) وقد كتبت إلى صاحبك فيما كتبت إلي فيه من أمره ، ولم أعلمه أنك كتبت [ إلي ] فلا تدع إعلامي بما يكون بحضرتك مما النظر فيه للأمة صلاح ، فإنك بذلك جدير ، وهو حق واجب عليك ، والسلام . تاريخ الطبري : ج 4 ص 108 ، وفي ط ص 81 ج 6 . وكتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد : ج 2 ص 242 ، وفي ط 2 ج 3 ص 120 ، تحت الرقم ( 17 ) ونقله عنهما تحت الرقم ( 536 ) من جمهرة الرسائل : ج 1 ، ص 588 ، وذكره أيضا مع الكتاب الآتي ، وكتاب أبي الأسود المتقدم ، أعثم الكوفي ، كما في المترجم من تاريخه ص 308 ط الهند . ورواه أيضا في أنساب البلاذري ص 331 مرسلا .

--> ( 3 ) الافعال الثلاثة اخبار يراد به الطلب والحث ، أي ان مثلك فلينصح الامام ويكون خالصا في خدماته له ، وليؤد الأمانة ، وليدل على الحق .