الشيخ المحمودي
3
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 106 - ومن كتاب له عليه السلام إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام وهذه في الصورة الثانية للمختار المتقدم ، أحببنا أن نذكرها تتميما للفائدة ، ولتوقف بعض المطالب عليها . قال ابن عبد ربه : وكتب [ أمير المؤمنين ] علي إلى ابنه الحسن ( ع ) : من علي أمير المؤمنين الوالد الفان ، المقر للزمان ، المستسلم للحدثان ، المدبر العمر ، المؤمل ما لا يدرك السالك سبيل من قد هلك ، غرض الأسقام ورهينة الأيام ، وعبد الدنيا وتاجر الغرور ، وأسير المنايا ، وقرين الرزايا ، وصريع الشهوات ونصب الآفات ، وخليفة الأموات . أما بعد يا بني فإن فيما تفكرت فيه من ادبار الدنيا عني وإقبال الآخرة إلي وجموح الدهر علي ما يرغبني عن ذكر سوائي ، والاهتمام بما ورائي ، غير أنه حيث تفرد بي هم نفسي دون هم الناس فصدقني رأيي وصرفني عن هواي وصرح بي محض أمري فأفضى بي إلى جد لا يزرى ( 1 )
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، يقال : ( أزرى بالامر ) : تهاون . و ( أزرى به وأزراه ) : عابه ووضع من حقه . و ( أزرى عليه عمله ) : عاتبه أو عابه عليه .