الشيخ المحمودي

290

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 157 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية قال العلامة الكراجكي ( ره ) : وكتب معاوية إلى أمير المؤمنين ( ع ) : أما بعد فان الهوى يضل من اتبعه ، والحرص يتعب الطالب المحروم ، وأحمد العاقبتين ما هدى إلى سبيل الرشاد ، ومن العجب العجيب ذام مادح ، وزاهد راغب ، ومتوكل حريص ، كلاما ضربته لك مثلا ، لتدبر حكمته بجمع الفهم ، ومباينة الهوى ، ومناصحة النفس . فلعمري يا بن أبي طالب لولا الرحم التي عطفتني ، والسابقة التي سلفت لك ، لقد كان ( كذا ) اختطفتك بعض عقبان أهل الشام فيصعد بك في الهواء ( ظ ) ثم قذفك على دكادك شوامخ الابصار ، فألفيت كسحيق الفهر ، على مسن الصلابة لا يجد الذر فيك مرتعا ( 1 ) ولقد عزمت عزمة من لا يعطفه رقة الا تذر ولا تباين ما قربت به أملك وطال له طلبك ، لأوردنك موردا تستمر

--> ( 1 ) عقبان - كغلمان - : جمع عقاب - كغلام - : طائر من الجوارح قوي المخالب ، معقف المنقار . والدكادك : جمع الدكدك - على زنة زبرج وجعفر - : الأرض الغليظة ، ومثله الدكاديك : جمع الدكداك كشياطين وشيطان . وقيل : الدكداك ، ما التبد من الرمل بالأرض ولم يرتفع . والشوامخ : جمع الشامخة : العالية المرتفعة . والابصار - كأنه - : جمع البصر - بالضم - : الجانب وحرف الشئ . وألفيت : وجدت . وسحيق الفهر : الذي سحقه الفهر - كحبر - وهو الحجر قدر ما يدق به الجوز ، أو ما يملا الكف . والمسن - بالكسر - : حجر يحد عليه السكين . والصلابة : مدق الطيب . ولعل المراد بمسنها وسطها كمسان الطريق . والذر صغار النمل وهو الذي يعبر عنه بالفارسية ب‍ ( گره ) على زنة عدة