الشيخ المحمودي

264

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

اللبث فيهم ، وخذ معك الادلاء وقدم العيون أمامك والطلائع ، فلما كان يوم الأربعاء ليلتين بقيتا من صفر بدا [ كذا ] رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدع وحم ، فلما أصبح يوم الخميس لليلتين بقيت من صفر ، عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده لواء ثم قال : إمض على اسم الله . فخرج بلوائه معقودا فدفعه إلى بريدة بن الخصيب ، فخرج به إلى بيت أسامة ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة فعسكر بالجرف ، وجعل الناس يأخذون بالخروج إلى المعسكر ، فخرج من فرغ من حاجته إلى معسكره ، ومن لم تقض حاجته فهو على فراغ ، ولم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة ، عمر بن الخطاب وأبو عبيدة ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في رجال من المهاجرين والأنصار الخ ( 1 ) . وفي ترجمة أسامة بن زيد من القسم الأول ، من الجزء الرابع ، من الطبقات الكبير لابن سعد ، ص 46 ، ط ليدن 1322 ه‍ : قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء [ العجلي ] قال أخبرنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي ( ص ) بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر : فاستعمل عليهم أسامة بن زيد ، وكان الناس طعنوا فيه - أي في صغره - فبلغ رسول الله ( ص ) فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : ان الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد ، وقد كانوا طعنوا في امارة أبيه من قبله ، وانهما لخليقان لها - أو كانا خليقين لذلك - ( 2 ) فإنه لمن أحب الناس إلي ، وكان أبوه من أحب الناس إلي

--> ( 1 ) وفى تهذيب تاريخ الشام : ج 2 ص 391 ، والباب ( 75 ) من الفصل الأول - من المقصد الثاني - من غاية المرام ، ص 599 ، أيضا شواهد . ( 2 ) الظاهر أنه من قول الراوي بحسب ظنه كما يؤيد ذلك ما رواه أيضا في آخر ترجمته في الجزء الثاني من القسم الثاني ص 42 .