الشيخ المحمودي
256
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ومن ضعف أوذي ، ومن كره الجهاد في سبيل الله كان المغبون المهين ، إني لكم اليوم على ما كنت عليه أمس ، ولستم لي على ما كنتم عليه ، من تكونوا ناصريه أخذ بالسهم الأخيب ( 123 ) والله لو نصرتم الله لنصركم وثبت أقدامكم ، إنه حق على الله أن ينصر من نصره ، ويخذل من خذله ، أترون الغلبة لمن صبر بغير نصر ( 124 ) وقد يكون الصبر جبنا ويكون حمية ، وإنما النصر بالصبر ، والورود بالصدور ) بالصدر ( خ ) ) والبرق بالمطر ( 125 ) . اللهم اجمعنا وإياهم على الهدى ، وزهدنا وإياهم في الدنيا ، واجعل الآخرة خيرا لنا من الأولى .
--> ( 123 ) السهم الأخيب : الذي لا نصيب له من قداح الميسر . قيل : وهي ثلاثة : المنيخ والسفيخ والوعد . ( 124 ) أي من الله تعالى ، فينبغي أن يكون الصبر لله تعالى ، فان الصبر قد يكون لأجل الجبن عن الفرار ، وللحمية ، كذا أفاده المجلسي الوجيه ( ره ) . ( 125 ) قال المجلسي : قوله ( ع ) : ( وإنما الصبر بالنصر ) أي ما قرن الصبر الا بالنصر . ويمكن ان يقرأ : ( بالبصر ) - بالباء ( أي بالعلم والبصيرة ، وفي بعض النسخ بالعكس : - وإنما النصر بالصبر - وهو ظاهر ، وتؤيد الأول الفقرتان اللتان بعدهما ، فان المراد بهما ان الورود على الماء مقرون بالصدور ، وهو الرجوع ، و ( الصدر ) بالتحريك الاسم منه ، والبرق مقرون بالمطر . ثم قال ( ره ) : ويمكن هنا أيضا أن يقرأ ( بالبصر ) بالباء فتفطن .