الشيخ المحمودي
250
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بقيتم على ذلك سعداء ، فنبهوا رحمكم الله نائمكم وتجردوا وتحروا لحرب عدوكم ، فقد أبدت الرغوة عن الصريح ، وأضاء الصبح لذي عينين ( 108 ) فانتبهوا إنما [ أما ( خ ) ] تقاتلون الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وأهل الجفاء ومن أسلم كرها وكان لرسول الله أنفا ( 109 ) وللاسلام كله حربا ، أعداء السنة والقرآن ، وأهل البدع والاحداث ، ومن كانت نكايته تتقى ، وكان على الاسلام وأهله مخوفا ( 110 ) وآكلة الرشا ، وعبيد
--> ( 108 ) كل واحدة من الجملتين مثل سائر يضرب لظهور الحق ، قال الزمخشري : ( أبدى الصريح عن الرغوة ) هذا من مقلوب الكلام ، وأصله : ( أبدت الرغوة عن الصريح ) كقوله : ( وتحت الرغوة اللبن الصريح ) يضرب في ظهور كامن الامر . ( 109 ) ولعله من قولهم : ( أنف - من باب فرح - أنفا ) : كرهه . تنزه وترفع عنه أي كانوا مستنكفين من قبول دعوة رسول الله ( ص ) كارهين له . وفى معادن الحكمة ( وكان لرسول الله عليه وآله وسلم أنف الاسلام كله حربا ) . وقال المجلسي الوجيه : والأظهر أن يكون كلامه ( ع ) هكذا : ( وكان لرسول الله ألبا ) باللام والباء - بقرينة ( حربا ) - يقال : هم عليه ألب ( بالفتح والكسر - أي مجتمعون عليه بالظلم والعداوة . والتأليب : التحريص والافساد . والألب - بالفتح - : التدبير على العدو من حيث لا يعلم . والطرد الشديد . والألب والحرب كثيرا ما يذكران معا ، وعلى التقديرين لا بد من تجوز في اللام . ( 110 ) النكاية - بكسر النون - : البطشة الجارحة والقاتلة ، والوثوب على العدو بالجرح والقتل ، وهو مصدر ( نكى ينكى ) العدو وفى العدو نكاية : قتله بالقتل والجرح . فهو ناك ، والعدو منكي . والفعل من باب ضرب . والمخوف : ما يخاف منه . و ( طريق مخوف ) أي فيه مخاويف .