الشيخ المحمودي

24

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لآخرتك عتادا ( 1 ) تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك ، ولئن كان ما بلغني عنك حقا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك ( 2 ) ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسد به ثغر أو ينفذ به أمر أو يعلى له قدر أو يشرك في أمانة أو يؤمن على خيانة ( 3 ) فأقبل إلي حين يصل إليك كتابي هذا إن شاء الله .

--> ( 1 ) يقال : ) تبعه ( من باب علم - واتبعه وأتبعه - من باب افتعل وافعل - وتابعه ) : وافقه وجعل عمله لاحقا وتابعا لعلمه . و ( الهدي ) - كفلس - : الطريقة والسيرة . و ( رقي إلي ) : رفع إلى وصعد . و ( العتاد ) - كرشاد - : الذخيرة لوقت الحاجة . ( 2 ) الشسع - كحبر - : سير بين الإصبع الوسطى والتي تليها في النعل العربي كأنه زمام . ويسمى قبالا - على زنة كتاب - وفي هذا الكلام مبالغة عجيبة في تحقير المنذر وموهونيته عند أمير المؤمنين ( ع ) على تقدير صدق القضية ، وكذلك كان دأبه ( ع ) مع الخونة والعصاة . ( 3 ) أي على دفع خيانة . ويروى : ( أو يؤمن على جباية ) وهي أظهر . والجباية تحصيل الخراج وجمع حقوق السلطان من الرعايا وغيرهم ممن كان بينه وبين السلطان عهد .