الشيخ المحمودي
237
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقد كان طلحة لما نزل ( ذا قار ) قام خطيبا فقال أيها الناس إن ا أخطأنا في عثمان خطيئة ما يخرجنا منها إلا الطلب بدمه ، وعلي قاتله وعليه دمه ، وقد نزل ( دارن [ دار ( م ) ] مع شكاك اليمن ونصارى ربيعة ومنافقي مضر ) . ( 82 ) فلما بلغني قوله وقول كان عن ا لزبير قبيح ( 38 ) بعثت إليهما أناشدهما بحق محمد وآله ( أ )
--> ( 82 ) ذو قار : اسم ماء لبكر بن وائل بين الكوفة والبصرة ، وهو الموضع الذي وقع فيه الحرب بين جند ( پرويز ) ملك إيران ، وبين العرب قبل الاسلام ، فانتصرت العرب على الإيرانيين وهزموهم . قيل : وهذا الماء يقع على بعد عشر كيلومترات من الناصرين ويسميه العامة ( المقير ) . وأما ( دارن ) - أو ( دارا ) بناء على نسخة معادن الحكمة - فلم أجد ما ينطبق على المورد ، نعم ذكر في مادة ( دار ) من القاموس من أن ( دارا ) مدينة بين ( نصيبين ) و ( ماردين ) - بناها ( دارا ) ملك إيران - وواد بديار بني عامر . ( 83 ) لعله إشارة إلى ما رواه الشيخ المفيد في كتاب الجمل 155 ، والطبري في تأريخه : ج 3 ص 491 ، واللفظ له ، قال : لما بايع أهل البصرة الزبير وطلحة ، قال الزبير : ألا الف فارس أسير بهم إلى علي فأما بيته واما صبحته لعلي أقتله قبل أن يصل الينا . فلم يجبه أحد ، فقال : ان هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها . فقال له مولاه : أتسميها فتنة وتقاتل فيها . قال : ويحك انا نبصر ولا نبصر - وفى رواية الشيخ المفيد : ولا نصبر - ما كان أمر قط الا علمت موضع قدمي فيه غير هذا الامر ، فاني لا أدري أمقبل فيه أم مدبر . ورواه أيضا في الكامل : 3 ، 112 ، بلفظ أوضح .