الشيخ المحمودي

232

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثفنات الإبل ( 72 ) . وأبى أن يبايعهم يزيد بن الحارث اليشكري ، فقال : ( اتقيا الله ، إن أولكم قادنا إلى الجنة فلا يقودنا آخركم إلى النار ، فلا تكلفونا أن نصدق المدعي ونقضي على الغائب ، أما يميني فشغلها علي بن أبي طالب ببيعتي إياه وهذه شمالي فارغة فخذاها إن شئتما ) . فخنق حتى مات رحمه الله . وقام عبد الله بن حكيم التميمي فقال : ( يا طلحة هل تعرف هذا الكتاب . قال : نعم هذا كتابي إليك . قال : هل تدري ما فيه . قال : اقرأه علي . [ فقرأه ] فإذا فيه

--> ( 72 ) ( المخبتي ) : جمع المخبت - وحذف النون للإضافة - وهو من قولهم : ( أخبت إلى الله ) : اطمن إليه تعالى وسكنت قلوبهم ونفوسهم إليه ، وتخشعوا وتواضعوا له ، ومنه قوله تعالى في الآية ( 23 ) من سورة هود : ( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة ) . والآية ( 34 ) من سورة الحج : ( فإلهكم اله واحد فله أسلموا وبشر المختبين ) . و ( المثفنين ) : جمع المثفن : صاحب الثفنة - بفتح الثاء المثلثة ، وكسر الفاء - : ما غلظ لكثرة السجود من الجبهة والركبة وباطن الأكف ، ومن أجلها سمي الإمام زين العابدين ( ع ) بذي الثفنات . ثم إن قتل سبعين نفرا مع حكيم بن جبلة مما صرح به الطبري في تاريخه : 3 ، 491 ، وعبارة تاريخ الكامل : 3 ، 112 ، ظاهرة فيه .