الشيخ المحمودي
213
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وهو عنهم راض ) . فكيف يأمر بقتل قوم رضي الله عنهم ورسوله ، إن هذا لامر عجيب ، ولم يكونوا لولاية أحد منهم أكره منهم لولايتي ، كانوا يسمعون وأنا أحاج أبا بكر وأقول ( ظ ) : يا معشر قريش أنا أحق بهذا الامر منكم ما كان منكم من يقرأ القرآن ويعرف السنة ويدين بدين الله الحق ( 38 ) وإنما حجتي أنى ولي هذا الامر من دون قريش ، إن نبي الله صلى الله عليه وآله قال : ( الولاء لمن أعتق ) فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله بعتق الرقاب من النار ، وأعتقها من الرق ، فكان للنبي صلى الله عليه ولاء هذه الأمة .
--> ( 8 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( ويدين دين الله الحق ) في البحار ، ومعادن الحكمة : ( ويدين دين الحق ) والمعنى : انكم ان كنتم من أهل القرآن والسنة ودين الحق فخلوا بيني وبين الخلافة ، لان القرآن والسنة ودين الحق حاكم بأني أحق وأولى بالخلافة منكم . ويحتمل ان يراد من الكلام انه ما دام في الوجود مسلم ومعتقد بالشريعة ، فأنا أولى بالامارة والخلافة عليه . وفي بعض الروايات الواردة في احتجاجه ( ع ) يوم السقيفة على أبي بكر أنه قال : ( ونحن أحق بهذا الامر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب الله ) الخ .