الشيخ المحمودي
201
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الله وكتيبة الاسلام - [ و ] قالوا : ( أما إذا لم تسلموها لعلي فصاحبنا أحق بها من غيره ) ( 15 ) فوالله ما أدري إلى من أشكو فإما أن يكون الأنصار ظلمت حقها ، وإما أن يكونوا ظلموني حقي ، بل حقي المأخوذ وأنا المظلوم ، فقال قائل قريش : ( الأئمة من قريش ) . فدفعوا الأنصار عن دعوتها ومنعوني حقي منها ( 16 ) .
--> ( 15 ) وحول الكلام بحث يمر عليك تحت الرقم ( 24 ) من هذه التعليقات . ( 16 ) وهذا الكلام مما صدر عنه ( ع ) في مقامات كثيرة بصور مختلفة ، ففي المختار ( 28 ) من كتب نهج البلاغة ط مصر : ( ولما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلجوا عليهم ، فان يكن الفلج به فالحق لنا دونكم ، وان يكن بغيره فالأنصار على دعواهم ) ! . وقريب منه معنى في كتاب التعجب ص 13 ، وقال : انه ( ع ) كتبه إلى معاوية . وهذا المعنى مما نفث به غير واحد من الأئمة المعصومين من ولده ( ع ) . قال في نزهة الناظر ، ص 30 ط 1 ، : قيل : مر المنذر بن الجارود على الحسين ( ع ) فقال : كيف أصبحت جعلني الله فداك يا بن رسول الله . فقال ( ع ) : أصبحت العرب تعتد على العجم بأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم منها : وأصبحت العجم مقرة لها بذلك : وأصبحنا وأصبحت قريش يعرفون فضلنا ولا يرون ذلك لنا ، ومن البلا على هذا الأمة أنا إذا دعوناهم لم يجيبونا ، وإذا تركناهم لم يهتدوا بغيرنا . وفى البحار : ج 15 ، القسم الثالث منه ص 247 س 5 عكسا ، عن المنهال قال : دخلت على علي بن الحسين ( ع ) فقلت : السلام عليك كيف أصبحتم رحمكم الله . قال : أنت تزعم أنك لنا شيعة ولا تعرف لنا صباحنا ومساءنا ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون الأبناء ويستحيون النساء ، وأصبح خير البرية بعد نبينا ( ص ) يلعن على المنابر ، ويعطي الفضل والأموال على شتمه : وأصبح من يحبنا منقوصا بحقه على حبه إيانا ، وأصبحت قريش تفضل على جميع العرب بأن محمدا ( ص ) منهم ، يطلبون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا ، فهذا صباحنا ومساؤنا . وفى أعيان الشيعة : ج 4 ص 231 عن كشف الغمة ، عن نثر الدرر ( انه ) قيل له يوما : كيف أصبحت . قال : أصبحنا خائفين برسول الله ، وأصبح جميع أهل الاسلام آمنين به . وفى ترجمة ( ع ) من تاريخ دمشق : ج 36 ص 47 مسندا عن المنهال قال : دخلت على علي بن الحسين فقلت له : كيف أصبحت أصلحك الله . فقال : ما كنت أرى شيخا من أهل المصر لا يدري كيف أصبحنا ، فأما إذا لم تدر ولم تعلم فأنا أخبرك ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم وأصبحنا ( و ) شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه وسبه على المنابر ، وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب ، لان محمدا منها لا يعد لها الفضل الا به ، وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك ، وأصبحت العرب تعد لها الفضل على العجم ، لان محمدا منها ، لا تعد لها الفضل الا به ، وأصبحت العجم ( ظ ) مقرة لهم بذلك ، فلئن كانت العرب صدقت أن لها الفضل على العجم ، وصدقت قريش أن كان لها الفضل على العرب لان محمدا منها ، فان ( ظ ) لنا أهل البيت الفضل على قريش لان محمدا منا ، فأصبحوا لا يعرفون لنا حقا ، فهكذا أصبحنا إذا لم تعلم كيف أصبحنا . قال المنهال : فظننت أنه أراد ان يسمع من في البيت ، وقريب منه في محاجة ابن عباس مع معاوية كما في الباب ( 28 ) من الملاحم والفتن 95 . وقريب منه أيضا معنعنا في الحديث السابق من الجزء السادس من أمالي الشيخ ص 95 عن الإمام الباقر ( ع ) .