الشيخ المحمودي

177

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قالوا : فما قولك في علي . قال : أقول إنه أمير المؤمنين وسيد البشر . فقالوا له : كفرت يا عدوا لله . ثم حملت عليه عصابة منهم فقطعوه ، ووجودا معه رجلا من أهل الذمة ، فقالوا [ له ] : ما أنت . قال : [ أنا ] رجل من أهل الذمة . قالوا : اما هذا فلا سبيل عليه ، فأقبل الينا ذلك الذمي ، فأخبرنا هذا الخبر ، وقد سألت عنهم فلم يخبرني أحد عنهم بشئ ، فليكتب إلي أمير المؤمنين برأيه فيهم أنته إليه والسلام . ولما قرأ أمير المؤمنين عليه السلام كتابه ، اجابه بالكتاب التالي ، ثم كتب عليه السلام إلى زياد بن خصفة التيمي كما يأتي فيا بعد . - 148 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عامله قرظة بن كعب الأنصاري ( ره ) . أما بعد فقد فهمت ما ذكرت من [ أمر ] العصابة التي مرت بعملك فقتلت البر المسلم ، وأمن عندهم المخالف الكافر ( 1 ) وإن أولئك قوم استهواهم الشيطان فضلوا ، وكانوا كالذين حسبوا أن لا تكون فتنة فعموا وصموا ، فأسمع بهم وأبصر يوم تخبر أعمالهم ( 2 )

--> ( 1 ) كذا في رواية الطبري ، وفى رواية الثقفي ( ره ) : ( المخالف المشرك ) . ( 2 ) كذا في النسخة ، وفى رواية الثقفي ( ره ) : وان أولئك قوم استهواهم الشيطان فضلوا ، كالذين حسبوا الا تكون فتنة فعموا وصموا : فأسمع بهم وأبصر يوم تحشر أعمالهم ) ألخ . يقال : ( خبر وأخبر الشئ وبالشئ - من باب أفعل وفعل : اعلمه أباه وأنبأه به .