الشيخ المحمودي

172

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقد بلغني تنمرك لبني تميم ( 3 ) وغلظتك عليهم ، [ و ] إن بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر ، وإنهم . لم يسبقوا بوغم ( 4 ) في جاهلية ولا إسلام ، وإن لهم بنا رحما ماسة ، وقرابة خاصة ( 5 ) نحن مأجورون على صلتها ، ومأزررون على قطيعتها ، فأربع أبا العباس - رحمك الله - فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشر ، فإنا شريكان في ذلك وكن عند صالح ظني بك ، ولا يفيلن رأيي فيك ( 6 ) والسلام .

--> ( 3 ) يقال : ( تنمر زيد لفلان ) : تنكر وتغير له وأوعد ، إذ لا تلقى النمر الا متنكرا غضبان . ومثله ( لبس فلان لفلان جلد النمر ) : تنكر له . ( 4 ) وطلوع نجم آخر لهم عقيب غيبوبة نجمهم كناية عن استمرار السيادة والعظمة فيهم وعدم انقراضها بموت أكابرهم وشيوخهم . و ( الوغم ) كفلس : النفس . الحقد . الحرب . ( 5 ) ( رحما ماسة ) أي قريبة . قيل : إنهم يتصلون ببني هاشم عند الياس بن مضر ، وروي الكاشاني في ترجمته وشرحه على نهج البلاغة ، عن الإمام الصادق عليه السلام انهم يتصلون بهم في الأربعين من أجدادهم . ( 6 ) ( مأزورون ) أصله موزورون ، فقلب ليجانس قوله : ( مأجورون ) . و ( أربع ) - من باب منع - : قف وتثبت . والمراد من ( الخير والشر ) - هنا - النفع والضرر . و ( لا يفيلن رأيي فيك ) : لا يضعفن .