الشيخ المحمودي

170

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

محتسبا ، وأكلت طعامك مرار قفارا ( 2 ) فإن ذلك شعار الصالحين . أفتطمع وأنت متمرغ في النعيم تستأثر به على الجار والمسكين والضعيف والفقير والأرملة واليتيم - أن يحسب لك أجر المتصدقين . وأخبرني أنك تتكلم بكلام الأبرار ، وتعمل عمل الخاطئين ، فإن كنت تفعل ذلك فنفسك ظلمت ، وعملك أحبطت ، فتب إلى ربك يصلح لك عملك ، واقتصد في أمرك وقدم إلى ربك الفضل ليوم حاجتك وادهن غبا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( إدهنوا غبا ولا تدهنوا رفها ) ( 3 ) . شرح المختار ( 44 ) من الباب الثاني ، من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 16 ، ص 196 . ونقله عنه تحت الرقم ( 530 ) من جمهرة الرسائل ، ونقله أيضا علم الهدى ولد الفيض ( ره ) في معادن الحكمة .

--> ( 2 ) قيل : أي غير مأدوم . ( 3 ) كأنه من قولهم : ( غبت الماشية - من باب ضرب - غبا ) : شربت يوما وظمأت يوما . ومثله : ( زرغبا تزدد حبا ) . والرفه : التدهين والترجيل كل يوم .