الشيخ المحمودي
157
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ بلغني انك تقسم فئ المسلمين في قومك ومن اعتراك من السألة والأحزاب ، وأهل الكذب من الشعراء ، كما تقسم الجوز ( 2 ) فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لأفتشن عن ذلك تفتيشا شافيا ، فإن وجدته حقا لتجدن بنفسك علي هوانا ، فلا تكونن من الخاسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ( 3 ) ولما بلغ كتابه ( ع ) إلى مصقلة أجابه بما لفظه : أما بعد فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين ، فليسأل إن كان حقا فليعجل عزلي بعد نكال ، فكل مملوك لي حر ، وعلي آثام ربيعة مضر ، ان كنت رزأت ( 4 ) من عملي دينارا ولا درهما ولا غيرهما منذ وليته إلى أن ورد علي كتاب أمير المؤمنين ، ولتعلمن أن العزل أهون علي من التهمة .
--> ( 2 ) يقال : ( عراه ) الامر ويعريه عريا ) : غشيه والم به . ومثله ( عراه يعروه ) . و ( السألة ) جمع السائل : المستعطي الذي يمد إلى الناس كف الطلب ويد الحاجة ( 3 ) اقتباس من الآية ( 104 ) من سورة الكهف . ( 4 ) يقال : ( رزأ - من باب منع ، والمصدر كالمنع والقفل والمعركة - رزا ورزا ومرزنة الرجل ماله ) : نقصة .