الشيخ المحمودي

144

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

روية ، ويتلاقون بحسن التحية وأخلاق سنية ( 29 ) ، قوام علماء أمناء [ أوصياء ( خ ل ) ] لا يسوغ ( يسوق ( غ ) ) فيهم الريبة ، ولا تشرع فيهم الغيبة ، فمن استبطن من ذلك شيئا استبطن خلقا سنيا ( سيئا ( خ ل ) ) ( 30 ) فطوبى لذي قلب سليم أطاع من يهديه ، واجتنب من يرديه ، ويدخل مدخل كرامة وينال سبيل سلامه ، تبصرة لمن بصره وطاعة لمن يهديه إلى أفضل الدلالة ، وكشف غطاء الجهالة المظلة المهلكة ، ومن أرد بعد هذا فليطهر بالهدى ( بالمهدي ( خ ) ) دينه ، فإن الهدى ( المهدي ( خ ) ) لا تغلق أبوابه ( بابه ( خ ) ) وقد فتحت أسبابه ببرهان وبيان ، لامرئ استنصح ، وقبل نصيحة من نصح بخضوع وحسن خشوع فليقبل

--> ( 29 ) قال المجلسي العظيم : وفى بعض النسخ : ( يتراشفون ) وهو من قولهم : ( رشف الماء ) : مصه . والسنية - بفتح السين وكسر النون وتشديد الياء المفتوحة - : مؤنث السني : الرفيع . ( 30 ) يقال : ( تبطن واستبطن الشئ ) : دخل بطنه . واستبطن الامر : عرف باطنه .