الشيخ المحمودي
108
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأجزل تلك الاقسام ( 144 ) وإن كانت كلها لله إذا صحت فيها النية ، وسلمت منها الرعية ( 145 ) وليكن في خاص ما تخلص لله به دينك إقامة فرائضه التي هي له خاصة ، فأعط الله من بدنك في ليلك ونهارك ما يجب ( 146 ) فإن الله جعل النافلة لنبيه خاصة دون خلقه ، فقال : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ( 147 ) عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) [ 81 - بني إسرائيل ] فذلك امر اختص الله به نبيه وأكرمه به ، ليس لأحد
--> ( 144 ) ( أجزل تلك الاقسام ) أي أعظمها وأجلها . ( 145 ) لله ما أجله من لطف لو لم يكفر به زعماء المؤمنين ولم يضيعوه ، وفى النهج : ( وان كانت كلها لله إذا صلحت فيها النية ) أقول : ومن هذا ونحوه يستدل على امكان جعل كل عمل عبادة يتقرب بها إلى الله حتى المباحات . ( 146 ) وفى النهج : ( وليكن في خاصة ما تخلص به لله دينك إقامة فرائضه التي هي له خاصة ، فأعط الله من بدنك في ليلك ونهارك ، ووف ما تقربت به إلى الله من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص ، بالغا من بدنك ما بلغ ، وإذا قمت في صلاتك للناس فلا تكونن منفرا ولا مضيعا ) الخ . و ( غير مثلوم ) أي غير مخدوش بشئ من التقصير ، ولا مخروق بالرياء ونحوه . ( 147 ) اي فصل بالقرآن في الليل زيادة على الفرائض . أو تسهر في الليل بالقرآن زيادة على الفرائض . أو ألق الهجود - بضم الهاء وهو النوم - من نفسك في الليل بقراءة القرآن في الصلاة زيادة على الفرائض .