الشيخ المحمودي

11

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 4 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أبي ذر الغفاري ( ره ) وهو منفي إلى الربذة قال سبط ابن الجوزي : روى الشعبي عن أبي أراكد قال : لما تقي أبو ذر إلى الربذة ، كتب إليه علي عليه السلام : اما بعد يا أبا ذر فإنك غضبت لله تعالى فارج من غضبت له ، إن القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك ( 1 ) فاترك لهم ما خافوك عليه ، واهرب منهم لما خفتهم عليه ( 2 ) فما أحوجهم إلى ما منعتهم ، وما أغناك عما منعوك ، وستعلم من الرابح غدا ( 3 ) فلو ان السماوات والأرض كانتا رتقا على عبد ثم اتقى الله لجعل له منهما مخرجا ( 4 ) لا يؤنسنك إلا الحق ، ولا يوحشنك إلا الباطل ،

--> ( 1 ) وفى رواية الكليني ( ره ) بعده هكذا : ( فأرحلوك عن الفناء ، وامتحنوك بالبلاء ) الخ . ( 2 ) وفى نهج البلاغة : ( فأترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب بما خفتهم عليه ) الخ . ( 3 ) وفى النهج بعده هكذا ( والأكثر حسدا ) الخ ، ومثل النهج في صحيفة الرضا في جميع المواضع . ( 4 ) قوله ( ع ) : ( رتقا أي مغلقتان ومسدودتان . وقوله : ( ولو ) ( قرضت الشئ ) من باب التفعيل - : قطعته . أو أنه من باب الافعال ، وسقطت الألف من النسخة ، يقال : أقرضه : أخذ منه القرض - على زنة الفلس والحبر - وهو ما تعطي من المال غيرك بشرط ان يعيده عليك بعد أجل معلوم ، والجمع : قروض .