الشيخ المحمودي

80

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وارتدى ، وأفضل من شهد النجوى بعد النبي المصطفى ( 63 ) وما أزكي نفسي ، ولكن أحدث بنعمة ربي . أنا صاحب القبلتين ، وحامل الرايتين فهل يوازي بي أحد ؟ ( 64 ) وأنا أبو السبطين فهل يساوي بي بشر ؟ وأنا زوج خير النسوان فهل يفوقني رجل ؟ . أنا القمر الزاهر - بالعلم الذي علمني ربي - والفرات الزاخر ، أشبهت من القمر نوره وبهاءه ، ومن الفرات بذله وسخاءه . أيها الناس بنا أنار الله السبل ، وأقام الميل ( 65 ) وعبد الله في أرضه ، وتناهت إليه معرفة خلقه ( 66 ) وقدس الله جل وتعالى بابلاغنا الألسن ( 67 ) وابتهلت

--> ( 63 ) أي أنا بعد النبي المصطفى علم الهدى وكذا وكذا . . . ( 64 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( فهل يوازي في أحد ) . ( 65 ) الميل : الاعوجاج والانحراف . ( 66 ) يقال : ( تناهى الشئ تناهيا ) : بلغ نهايته . و ( تناهى الماء : وقف وسكن . و ( تناهى الخبر ) : بلغ . ( 67 ) أي أن الألسن نطقت بتقديس الله تعالى بتبليغنا وبياننا لها تقديس الله جل وعلا . وابتهلت : تضرعت وخشعت . . .