الشيخ المحمودي

74

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قدرتك ؟ ( 43 ) وأي فهم يفهم ما دون ذلك ؟ الا بصائر كشفت عنها الأغطية ، وهتكت عنها الحجب العمية ، وفرقت أرواحها إلى أطراف أجنحة الأرواح ( 44 ) فتأملوا أنوار بهائك ، ونظروا من مرتقى التربة إلى مستوى كبريائك ( 45 ) فسماهم أهل الملكوت زوارا ، ودعاهم أهل الجبروت أغمارا ! ! ! ( 46 ) . فسبحانك يامن ليس في البحار قطرات - ولا في متون الأرض جنات ، ولا في رتاج الرياح حركات ، ولا في قلوب العباد خطرات ، ولا في الابصار لمحات ( 47 ) ولا على متون

--> ( 43 ) وفي بعض النسخ : ( أي عين تقوم قصب بها نورك . ( 44 ) كذا في الأصل ، فان صح فمعناه : فزعت والتجأت . ويمكن أن يكون الأصل : ( فرقت ) أي صعدت وارتفعت . وعليه فالفاء ليست جزا للكلمة ، والواو أيضا من زيادات الكتاب سهوا أو غفلة . ( 45 ) مرتقى التربة : موضع الارتقاء منها . ومستوى الكبرياء . مركز آيات العظمة ومجمع تجلي الكبرياء والجلالة . ( 46 ) أهل الملكوت : الملا الاعلى . وأهل الجبروت هم الذين ركنوا إلى عالم الطبيعة ، ولم يرتقوا من أفق الجهل إلى فضاء العلم . والاغمار : جمع الغمر - بتثليث الأول وسكون الميم - : الجاهل . غير المجرب للأمور . ( 47 ) كأن المراد من ( رتاج الرياح ) هيجانها أو دوامها واطباقها . و ( لمحات ) : جمع لمحة : النظرة .