الشيخ المحمودي

66

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- فيما سقت الأحبار ( 13 ) وعرفتنا كتبك - في عطاياك ؟ أسجدت له ملائكتك وعرفته ما حجبت عنهم من علمك إذ تناهت به قدرتك وتمت فيه مشيتك ( 14 ) دعاك بما أكننت فيه فأجبته إجابة القبول ( 15 ) . فلما أذنت - اللهم - في انتقال محمد صلى الله عليه وآله وسلم من صلب آدم ، ألفت بينه وبين زوج خلقتها له سكنا ( 16 ) ووصلت لهما به سببا فنقلته من بينهما إلى ( شيث ) اختيارا له بعلمك ، فأي بشر كان اختصاصه برسالتك . ثم نقلته إلى ( أنوش ) ( 17 ) فكان خلف أبيه في قبول كرامتك واحتمال رسالتك .

--> ( 13 ) كذا في الأصل . ( 14 ) من جعله خليفة في الأرض ومستودعا لنور النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 15 ) أي دعاك بالذي أضمرت فيه واستودعته وجعلته كالوعاء والغلاف له . والظاهر أنه إشارة إلى ما رواه في الدر المنثور ، في تفسير قوله تعالى : ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) [ 37 / البقرة ] من أنه سأله بحق محمد وآل محمد فأجابه الله تعالى وقبل توبته . ورواه أيضا في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد : ج 1 ، ص 419 ورواه أيضا في الباب ( 23 ) من كفاية الطالب والباب ( 107 ) من غاية المرام ص 393 ورواه أيضا في الغدير : ج 7 ص 300 ط 2 . ( 16 ) أي لأجل أن يسكن ويطمئن إليها ويستريح بها . ( 17 ) قال في مادة : ( أوش ) من تاج العروس : ومما يستدرك على المصنف ( انوش ) - كصبور - ابن شيث بن آدم ، وهو أبو قينان ، وقد ذكره المصنف في مادة ( قين ) ومعناه الصادق . ويقال : يانش كصاحب وآدم . ويقال : أنوش - بكسر الهمزة - بمعنى انسان .