الشيخ المحمودي

48

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لا بتبعيض بدد ( 23 ) باطن لا بمداخلة ، ظاهر لا بمزايلة ( 24 ) متجل لا باشتمال رؤية ، لطيف لا بتجسم ( 25 ) ، فاعل لا باضطراب حركة ( 26 ) مقدر لا بجول فكرة ، مدبر لا بحركة ، سميع لا بآلة ، بصير لا بأداة ، قريب لا بمدانات ، بعيد لا بمسافة ، موجود لا بعد عدم .

--> ( 23 ) الصمد : السيد المقصود إليه في الحوائج ، وله معان آخر جلها يناسب المقام . والبدد والبدة - كعدد وهرة - : الطاقة . الحاجة . فعلى هذا يكون المعنى : أنه هو السيد المصمود أي المقصود إليه في الحوائج ، من دون تبعيض الحاجة . ( 24 ) أي كونه تعالى باطنا وظاهرا ليس عبارة عن دخوله في بواطنهم حتى يعرفوها ، أو بانتقاله من مكان إلى مكان ، بل لخفاء كنهه عن عقولهم وعلمه ببواطنهم وأسرارهم . ( 25 ) أي أن تجليه تعالى وظهوره ليس من جهة الرؤية ، بل لصنعه ، وكذا كونه تعالى لطيفا ليس لكونه جسما له قوام رقيق ، أو حجم صغير ، أو تركيب غريب وصنع عجيب ، بل لعلمه بدقائق الأمور وخلقه لها . ( 26 ) وفي النهج : ( فاعل لا باضطراب آلة ) . أي لا بتحريك الآلات والأدوات .