الشيخ المحمودي

45

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ولا صمده من أشار إليه ( 9 ) ولا إياه عنى من حده ، ولا له تذلل من بعضه ( 10 ) كل قائم بغيره مصنوع ، وكل موجود في سواه معلول ( 11 ) . بصنع الله يستدل عليه ، وبالعقول تعتقد معرفته ، وبالفكرة تثبت حجته ( 12 ) وبآياته احتج على خلقه ،

--> ( 9 ) أي ما قصد نحوه من أشار إليه بإشارة حسية أو وهمية أو عقلية ، لان المشار إليه لابد أن يكون محدودا ، والله تعالى منزه عن المحدودية . ( 10 ) أي من حكم بأن له أبعاضا وأجزاء . ( 11 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( كل قائم بنفسه مصنوع ) . وفي المختار : ( 181 ) من النهج : ( كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم سواه معلول ) . أي كل ما كان نفسه معروفا بالكنه ومن جميع الجهات فهو مصنوع صنعه غيره ، وكل ما كان قيامه بغيره وفي سواه فهو معلول أوجده علة ، وجهة المصنوعية والمعلولية في كلا المعنيين هو الافتقار والاحتجاج لان معرفة الكنه إنما هي بمعرفة الاجزاء فمعروف الكنه مركب والمركب محتاج إلى أجزائه ومعلول لمن ركبه ، وهكذا الكلام فيما كان قيامه في غيره ، فإنه محتاج إلى ما يقوم به ، ومعلول لمن أوجده كذلك . ( 12 ) وفي بعض النسخ : ( وبالفطرة تثبت حجته ) .