الشيخ المحمودي

445

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بعد إذا هديتهم ، بل أين هم وكم [ هم ؟ ] ( 3 ) أولئك الأقلون عددا ، والأعظمون عند الله جل ذكره قدرا ، المتبعون لقادة الدين : الأئمة الهادين . الذين ( 4 ) يتأدبون بآدابهم وينهجون نهجهم ، فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الايمان ، فتستجيب أرواحهم لقادة العلم ، ويستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم ( 5 ) ويأنسون بما استوحش منه المكذبون وأباه المسرفون ، أولئك أتباع العلماء [ الذين ] صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك وتعالى وأوليائه ودانوا بالتقية عن دينهم ( 6 ) والخوف من عدوهم فأرواحهم معلقة بالمحل الاعلى فعلماؤهم وأباعهم خرس صمت ( 7 ) في دولة الباطل ، منتظرون

--> ( 3 ) كذا في الأصل غير ما بين المعقوفين فإنه زيادة منا . والكلام إشارة إلى مغمورية أمكنتهم ومأواهم ، وقلة عدتهم وأعدادهم . ( 4 ) كلمة ( المتبعون ) - ومثلها كلمة : ( الذين ) - خبر بعد خبر لقوله : ( أولئك ) . ( 5 ) وفي بعض السنخ : ( ويستأنسون من حديثهم ) . و ( يستلينون ) : يعدونه لينا سهل التناول . و ( ما استوعر ) : ما صار صعبا على غيرهم وعده غيرهم عسر التناول . ( 6 ) أي خضعوا لأهل الدنيا بسبب تقيتهم في دينهم ومن أجل خوفهم من عدوهم . ( 7 ) خرس : جمع الخرس : من كان في لسانه تعقد لا يقدر معه على الكلام . والصمت - كفلس - : السكوت .