الشيخ المحمودي

404

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأما شعب الهوينا فالهيبة والغرة والمماطلة والأمل . وذلك أن الهيبة ترد عن الحق ، والاغترار بالعاجل تفريط [ في ] الأجل . وتفريط المماطلة مورط في العمى ( 23 ) ولولا الامل علم الانسان حساب ما هو فيه ، ولو علم حساب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل ( 24 ) . وأما شعب الحفيظة فالكبر والفخر والحمية والعصبية ، فمن استكبر أدبر . ومن فخر فجر . ومن حمي أصر . ومن أخذته العصبية جار ، فبئس الامر [ أمر ] بين ادبار وفجور ، واصرار [ وجور ] ( 25 ) . وشعب الطمع : الفرح والمرح واللجاجة والتكبر ( 26 ) فالفرح مكروه عند الله . والمرح خيلاء ( 27 ) واللجاجة

--> ( 23 ) أي ملق وموقع في العمى . والتوريط : الالقاء في المهلكة وما لاخلاص منه . ( 24 ) أي مات فجأة وبغتة من الهول والخوف . ( 25 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية الكليني المتقدمة تحت الرقم : ( 105 ) . ( 26 ) وفي رواية الصدوق رحمه الله المتقدمة تحت الرقم : ( 163 ) من القسم الأول من ج 2 ص 29 : ( والتكاثر ) . ومثله في رواية الكليني قدس الله نفسه - المتقدمة آنفا تحت الرقم : ( 105 ) من هذا القسم . ( 27 ) الخيلاء بضم الخاء وكسرها - وفتح الياء - : الكبر . والعجب .