الشيخ المحمودي
39
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 10 - ومن كلام له عليه السلام في بيان ما لله تعالى من صفات الجلال والجمال ، ومرتبة معرفة الله وتوحيده واخلاص التوحيد له تعالى ان أول الديانة معرفة الله ، وكمال معرفته توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له ، و [ كمال ] الاخلاص [ له ] نفى الصفات عنه ( 1 ) بشهدة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة الموصوف أنه غير الصفة ، وشهادتهما جميعا بالتنبيه على أنفسهما بالحدث الممتنع
--> ( 1 ) المراد من المعرفة هنا هي التي تحمل النفوس العادية غير المكابرة والمعاندة إلى عقد القلب بها ، والتصديق اللساني لمدلولها في حلال الاختيار ، وهذه قد تكون مجرد عقد القلب وتصديق اللسان بأن الله تعالى موجود ، وقد تكون باذعان الجوانح والجوارح بأن الله متفرد بالألوهية والوحدانية الخالصة عن شوب التركيب وزيادة الصفات على الذات ومغايرتها معها ، فالأول معرفة ناقصة ، والثاني كاملة ، وإنما عد معرفة الله أول الديانة ، إذ من لا يعرف الله لادين له . وفي المختار الأول من نهج البلاغة : ( أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده . . . ) .