الشيخ المحمودي
366
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ان العبد إذا أصاب ذنبا يقول : أستغفر الله بالتحريك . قلت : وما التحريك ؟ قال الشفتان واللسان يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة . قلت : وما الحقيقة ؟ قال : تصديق في القلب ، واضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه . قال كميل [ قلت ] فكيف ذاك ؟ قال : انك لم تبلغ إلى الأصل بعد . قال كميل : [ قلت ] : فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال [ عليه السلام ] الرجوع إلى التوبة من الذنب الذي استغفرت منه - وهي أول درجة العابدين - وترك الذنب . والاستغفار اسم واقع لمعان ست ( 2 ) : أولها الندم على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود [ إليه ] أبدا ، والثالث أن تؤدي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم ( 3 ) والرابع أن تؤدي حق الله في كل فرض ( 4 )
--> ( 2 ) وفي المختار : ( 417 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : ( والاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان . . . ) . ( 3 ) وفي النهج : ( والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة . . . ) . ( 4 ) وفي النهج : ( والرابع أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها . . . ) .