الشيخ المحمودي
363
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 97 - ومن كلام له عليه السلام في تفسير الاستطاعة ، وكون العباد مختارا في أعمالهم الإرادية قال القضاعي : وسأل رجل [ أمير المؤمنين عليه السلام ] ( 1 ) عن تفسير ( لا حول ولا قوة الا بالله ) فقال عليه السلام : تفسيرها : أنا لا نملك مع الله شيئا ، ولا نملك من دونه شيئا ، ولا نملك الا ما ملكنا ، مما هو أملك به [ منا ] فمتى ملكنا ما هو أملك به كلفنا ، ومتى أخذ منا وضع عنا ما كلفنا . ان الله عز اسمه أمرنا تخييرا ( 2 ) ونهانا تحذيرا ، وأعطانا على قليل كثيرا ، لن يطاع ربنا مكرها ، ولن يعصى مغلوبا ( 3 ) .
--> ( 1 ) وكان في الأصل : ( وسأله . . . ) وإنما غيرنا اللفظ توضيحا . ( 2 ) وفي نسخة : ( أمرنا مختبرا ) أي أمر عباده مختبرا لهم هل يطيعون أمره أم يعصونه . ( 3 ) وفي المختار : ( 78 ) من باب القصار من نهج البلاغة : ( ان الله سبحانه أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يكلف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتاب للعباد عبثا ، ولا خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ( ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) ! ! !