الشيخ المحمودي

359

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عن مجاورة الشركاء ، فليس له فيما خلق ضد ، ولا [ له ] فيما ملك ند ، ولم يشركه في ملكه أحد ، كذلك الله الواحد الأحد الصمد المبيد للأمد ، والوارث للأبد ( 36 ) الذي لا يبيد ولا ينفد ( 37 ) . فتعالى الله العلي الاعلى عالم كل خفية ( 38 ) وشاهد كل نجوى لا كمشاهدة شي من الأشياء ، علا السماوات العلى [ إلى ] الأرضين السفلى ( 39 ) وأحاط بجميع

--> ( 36 ) المبيد : المهلك والمفني . و ( الأمد ) : أجل الشئ ومنتهاه . وفي الكافي : ( المبيد للأبد ) . و ( الأبد ) : الدهر . الدوام . وفي بعض النسخ منه : ( المؤبد للأبد ) أي الله تعالى دائم أبدي لا نهاية لدوامه . ( 37 ) وبعده في الكافي هكذا : بذلك أصف ربي فلا إله إلا الله من عظيم ما أعظمه ؟ ! ومن جليل ما أجله ؟ ! ومن عزيز ما أعزه ؟ ! وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ) . و ( لا يبيد ) - من باب باع - : لا يهلك ولا يفنى . ( 38 ) ومن قوله : ( فتعالى الله . . . ) إلى آخر الكلام رواه حرفيا في باب جوامع التوحيد من بحار الأنوار ، وأما الذي قبلها فلم يذكره بالنص بل ذكر رواية الصدوق رحمه الله أولا ثم قال : ورواه إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات بإسناده عن إبراهيم بن إسماعيل اليشكري - قال : وكان ثقة - ان عليا عليه السلام سئل عن صفة الرب سبحانه وتعالى فقال . . . - وذكر نحو ما مر بأدنى تغيير إلى قوله - كذلك الله الواحد الأحد الصمد المبيد للأمد والوارث للأبد الذي لا يبيد ولا ينفد ، فتعالى الله العلي الاعلى . . . ( 39 ) كذا في الأصل ، وفي البحار : ( ملا السماوات العلى إلى الأرضين السفلى . . . ) .