الشيخ المحمودي

356

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

سوالف الأزمان ( 22 ) ولم يتكاده صنع شي كان ( 23 ) إنما قال لما يشاء [ أن يكون ] : ( كن ) فكان ( 24 ) بلا ظهير عليه ولا أعوان . فابتدع ما خلق على غير مثال سبق ، ولا تعب ولا نصب . وكل صانع شئ فمن شئ صنع ، والله لا من شئ خلق ما صنع ( 25 ) . وكل عالم فمن بعد جهل تعلم . والله لم يجهل ولم يتعلم . أحاط بالأشياء علما [ قبل كونها ] فلم يزدد بتكوينه

--> ( 22 ) الصروف : جمع صرف : تغير الشئ وتبدلها ذاتا أو صفة . والسوالف : جمع السالفة : الماضية . ( 23 ) لم يتكأده - من باب التفعل - : لم يجهده ولم يتعبه . والصنع : الخلق . وفي المختار ( 65 ) من نهج البلاغة : ( لم يؤده خلق ما ابتدأ ، ولا تدبير ما ذرأ ، ولا وقف به عجر عما خلق ، ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى وقدر ) . ( 24 ) وهذا مقتبس من آيات كثيرة من القرآن الكريم منها الآية : ( 41 ) من سورة النحل : ( إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له : كن فيكون ) . ومنها الآية : ( 82 ) من سورة ياسين : ( إنما أمره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون ) . ( 25 ) وفي الكافي : ( والله لا من شئ صنع ما خلق ) .