الشيخ المحمودي
352
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 95 - ومن خطبة له عليه السلام في بيان ما لله تعالى من صفات الربوبية ، ونعوت الجلال والجمال ، والكبرياء والعظمة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي رحمه الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري - وكان ثقة - أن [ أمير المؤمنين ] عليا عليه السلام سئل عن صفة الرب [ تبارك وتعالى ] فقال : الحمد لله [ الواحد ] الأحد الصمد الفرد ( 1 ) المتفرد الذي لامن شئ كان ، ولا من شئ خلق ما كان ( 2 ) قدرة بان من الأشياء ، وبانت الأشياء منه ( 3 ) فليس له صفة تنال ، ولاحد يضرب له فيه الأمثال ، كل دون صفاته تحبير اللغات ( 4 ) وضل هنا لك تصاريف الصفات ( 5 )
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الكافي ، وكلمة : ( الفرد ) غير موجود في روايته . ( 2 ) أي انه تعالى متفرد بالغنى المطلق والقدرة القاهرة التي أنشأ بها الموجودات من كتم العدم فوجوده تعالى غير مسبوق بالعدم ولا بمادة ولا بمدة ، كما أن مخلوقاته غير مسبوقة بالمادة والمدة بل كانت عدما صرفا فأوجدها . ( 3 ) أي هو عين القدرة . أو أن له قدرة . وفي كتاب التوحيد : ( قدرته ) . ( 4 ) أي اختل ووهن قبل الوصول إلى صفاته الألفاظ المزينة بحسن التعبير ، وجميل التنسيق والتأدية . ( 5 ) أي لم يهتد إليه وصف الواصفين بأنحاء تصاريفهم الصفات .