الشيخ المحمودي

329

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 90 - ومن كلام له عليه السلام في الحث على قطع العلائق عن الدنيا والتأسي بسفراء الله في ميدان العلم والعمل احذروا هذه الدنيا الخداعة الغدارة التي قد تزينت بحليها وفتنت بغرورها وغرت بآمالها ، وتشوفت لخطابها فأصبحت كالعروس المجلوة ، والعيون إليها ناظرة ، والنفوس بها مشغوفة ، والقلوب إليها تائقة ( 1 ) وهي لأزواجها كلها قاتلة ! ! ! فلا الباقي بالماضي معتبر ، ولا الاخر بسوء أثرها على الأول مزدجر ، ولا اللبيب فيها بالتجارب منتفع ، أبت القلوب لها الا حبا ، والنفوس لها الا صبا ، والناس لها طالبان : طالب ظفر بها فاغتر فيها ، ونسي التزود منها

--> ( 1 ) يقال : ( شافه - من باب قال - شوفا ) : صقله وجلاه . و ( شيفت ) الجارية : زينت و ( شوف زيد جاريته ) : زينها . و ( تشوفت الجارية تشوفا ) : تزين . و ( تائقة ) : شائقة .