الشيخ المحمودي

309

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 82 - ومن كلام له عليه السلام في نعت أولياء الله الخاملي الذكر عند أهل الدنيا المنهمكين في لذاتها قال الحافظ الكبير ابن عساكر : أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء ، قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن الأبنوسي أنبأنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب ، أنبأنا يحي بن محمد بن صاعد ، أنبأنا الحسين بن الحسن ابن حرب ، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم ، أنبأنا ليث عن الحسن قال : قال علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] : طوبى لكل عبد نومة ( 1 ) عرف الناس ولم يعرفه الناس ، وعرفه الله منه برضوانه ، أولئك مصابيح الهدى يخلى عنهم كل فتنة مظلمة ( 2 ) [ أولئك ] يدخلهم [ الله ] في رحمته ( 3 ) ليس أولئك بالمذاييع البذر ( 4 )

--> ( 1 ) النومة - كهمزة ولمزة - : الخامل الذكر الفاقد الصيت . ( 2 ) وفي المختار : ( 101 ) من نهج البلاغة : ( أولئك يفتح الله لهم أبواب رحمته ويكشف عنهم ضراء نقمته ) . وفي حلية الأولياء : ( يكشف الله عنهم كل فتنة . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في حلية الأولياء ، وفي النسخة الظاهرية : ( تدخلهم في رحمته ) ( 4 ) المذاييع : جمع المذياع وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ونوه بها . والبذر : جمع بذور : الذي يكثر سفهه ويلغو منطقه . والجفات : جمع الجافي : غليظ العشرة خشن العادة . والمرائين جمع المرائي الذي يأتي بالصالحات ليراه الناس ويحظو عندهم .