الشيخ المحمودي
304
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وسناد مائل ، تضني مستطرفها وتردي مستزيدها وتحفل مصرعها ( 11 ) وتصرم حبالها . فاتعظوا عباد الله بالعبر ، واعتبروا بالأثر ، وازدجروا بالنذر [ وكأن قد علقتكم ] مخالب المنية ، وضمنتم بين التراب ، ودهمتكم الساعة ( 12 ) بنفخة الصور ، وبعثرة القبور ، وسياقة المحشر إلى الحساب بإحاطة [ قدرة ] الجبار ، وكل نفس معها سائق وشهيد [ سائق ] يسوقها [ إلى ] المحشر ، وشهيد يشهد عليها بعملها ( 13 ) وأشرقت الأرض بنور ربها ، ووضع الكتاب وجي بالنبيين والشهداء
--> ( 11 ) تضني : تثقل . و ( مستطرفها ) : مستفيدها . و ( تردي ) : تهلك . و ( تحفل ) : تزين لأهلها مصارعهم ومهالكهم . و ( تصرم حبالها ) . تقطع علاقات المتعلقين بها والمنقطعين إليها . ثم إن رسم الخط من الأصل في قوله : ( تضعي ) وما بعدها غامض لا سيما في قوله : ( تحفل ) فإنه يساعد على أن يقرأ ( تختل ) . ولا يبعد أن يكون الصواب : ( وتقتل مصارعها ) أي من صارع معها تقتله ولا تكتفي بضربه واسقاطه على الأرض كما هو شأن المتصارعين . ( 12 ) هذا هو الظاهر ، ودهمتكم - من باب علم ومنع : غشيتكم . ثم إن رسم الخط في قوله : ( مخالب المنية . وضمنتم ) لم يكن واضحا ، وكان في الأصل هكذا ( بل طالب المنية وضمتم بين التراب ودهمتم الساعة ) . وما وضعناه في المتن بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 81 ) من نهج البلاغة وتذكرة الخواص . ( 13 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي الأصل : ( وشاهد يشهد عليها بعملها )