الشيخ المحمودي
299
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
المحب لي والمتبع أذل في أهل زمانه من فرخ الأمة ! ! ! ( 2 ) قالوا : ولم ذلك ؟ [ قال ] ذلك بما كسبت أيديكم ! ! ! برضاكم بالدنية في الدين ! ! ! فلو أن أحدكم إذا ظهر الجور من أئمة الجور باع نفسه من ربه وأخذ حقه من الجهاد لقام دين الله على قطبه وهنأتكم الدنيا الفانية ، ولرضيتم ربكم ( 3 ) فنصركم على عدوكم ! ! ! ثم تلا [ عليه السلام ] هذه الآية : ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ( 4 ) [ وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة .
--> ( 2 ) كذا في الأصل ، و ( فرخ الأمة ) : ولدها . ( 3 ) لعل هذا هو الصواب ، أي صارت الدنيا هنيئة وسائغة لكم ولتوخيتم رضا ربكم عنكم وأعطيتموه ما يرضى به عنكم . . . وفي الأصل : ( وهنتكم الدنيا الفانية ولرضيتم من ربكم ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين التاليين تفصيل لما أجمله المصنف أو الراوي من كلام أمير المؤمنين عليه السلام من ذكر الآية الكريمة ، وكان في الأصل بعد كلمة : ( الفساد ) هكذا : إلى قوله : ( والله رؤوف بالعباد )