الشيخ المحمودي

29

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الذي لا يستفيق عن جهله بل قد رأيت أن الحجة عليه أعظم ، والحسرة [ له ] أدوم ( 2 ) على هذا العالم المنسلخ من علمه ، منها على هذا الجاهل المتحير في جهله ، وكلاهما حائر ، بائر ( 3 ) . لا ترتابوا فتشكوا ( 4 ) ولا تشكوا فتكفروا ، ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا ( 5 ) ولا تدهنوا في الحق فتخسروا . وان من الحق أن تتفقهوا ( 6 ) ومن الفقه أن لا تغتروا ،

--> ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي ذيل المختار : ( 106 ) من نهج البلاغة : ( والحسرة له ألزم ، وهو عند الله ألوم ) . وقريب منه في خطبة الديباج الآتية . ( 3 ) قوله : ( على هذا العالم المنسلخ من علمه ) بدل من قوله المتقدم : ( عليه ) . وحائر متحير ، وبائر : معطل . باطل ، يقال : فلان حائر بائر أي لا يتوجه إلى صلاح ولا يسمع النصح من مرشد وهاد . ( 4 ) ومن هنا إلى آخر الكلام مذكور أيضا في خطبة الديباج الآتية . ( 5 ) يقال : ( دهنه - من باب نصر - دهنا وأدهنه وداهنه : خدعه . ( 6 ) هذا هو الظاهر الموافق للأمالي - غير أن فيه : ( وان من الحزم ) - وفي نسخة الكافي ( أن تفقهوا ) .