الشيخ المحمودي

273

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ونعوذ بالله من مضيق مضائق السبل على أهلها بعد اتساع مناهج الحق لطمس آيات منير الهدى [ و ] تلبس ثيابه مضلات العمل ؟ ونشهد - غير ارتياب حال دون يقين مخلص - بأن الله واحد موحد ، وفي وعده ، وثيق عقده ، صادق قوله ، لا شريك له في الامر ، ولا ولي له من الذل [ و ] نكبره تكبيرا ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم . ونشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بعيث الله بوحيه ( 4 ) ونبيه بعينه ، ورسوله بنوره ، أرسله مجيبا ؟ مذكرا مؤديا متقيا ، مصابيح شهب ضياء مبصر ؟ وماحيا ماحقا مزهقا رسوم أباطيل خوض الخائضين ، بدار اشتباك ظلمة كفر دامس ( 5 ) فجلا غواشي الاظلام بلجي راكد ( 6 ) من بعد توصيل قوله وفصل فيه القول للذاكرين

--> ( 4 ) فعيل - ها هنا - بمعنى مفعول أي هو مبعوث الله تعالى بوحيه . ( 5 ) دامس : شديد السواد والظلمة . ( 6 ) كذا في الأصل يقال : ( جلا الامر - من باب دعا - جلوا وجلاء ) : كشفه . و ( جل فلانا وعن فلان الامر تجلية ) : كشفه عنه . و ( جلى الامر ) : أظهره . والغواشي : جمع الغاشية : الغطاء . ( نهج السعادة ج 3 ) ( م 18 )