الشيخ المحمودي

271

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

به العباد ، وأقربه من رضوان الله ، وخيره في عواقب الأمور ، فبتقوى الله أمرتم ، ولها خلقتم ( 1 ) فاخشوا الله خشية ليست بسمعة ولا تعذير ( 2 ) ، فإنه لم يخلقكم عبثا ، وليس بتارككم سدى ( 3 ) ، قد أحصى أعمالكم وسمى آجالكم وكتب آثاركم ، فلا تغرنكم الدنيا فإنها غرارة ، مغرور من اغتر بها ، والى فناء ما [ فيها ] . نسأل الله ربنا وربكم أن يرزقنا وإياكم خشية السعداء ومنازل الشهداء ، ومرافقة الأنبياء ، فإنما نحن به وله . الحديث ( 82 ) من كتاب الغارات ، ص 155 ، ط 1 ، ورواه عنه المجلسي في الحديث : ( 49 ) من الباب : ( 15 ) من كلم أمير المؤمنين من البحار : ج 17 ، ص 11 ، وفي ط تبريز ، ص 160 ، وفي ط الحديث : ج 78 ص 1 نقلا عن إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات . والخطبة قريبة جدا لخطبة الجمعة المتقدمة تحت الرقم : ( 131 ) من القسم الأول : ج 1 ، ص 127 ، ط 1 .

--> ( 1 ) وفي خطبة الجمعة المتقدمة في ج 1 ، ص 127 : ( وبتقوى الله أمرتم وللاحسان والطاعة خلقتم ) . وهو الظاهر . ( 2 ) أي اتقوا الله خشية حقيقية غير مشوبة بسمعة - بأن يجتنب عن المحارم كي يسمع الناس ويشيع ذكره وصيته في الناس فيقع عندهم موقع القبول . وقوله : ( ولا تعذير ) : أي لا يدلي بالعذر وإقامة العلة عند المولى لأجل دفع مؤاخذة المولى ولومه إياه أو للتوقي عن عذابه وعقابه . ( 3 ) سدى : مهملا . وهذا المعنى مقتبس من الآية : ( 115 ) من سورة ( المؤمنون ) : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم الينا لا ترجعون ) . ومن الآية : ( 36 ) من سورة القيامة ( أيحسب الانسان أن يترك سدى ) .