الشيخ المحمودي
249
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
في الدنيا ، فالله أحكم وأكرم [ من ] أن يعاقب عبده مرتين . وأما الذنب الذي لا يغفر ، فظلم العباد بعضهم لبعض ( 3 ) ان الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال ( 4 ) : ( وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء ( 5 ) ) فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب [ كذا ] ( 6 ) .
--> ( 3 ) وفي المختار : ( 173 ) من نهج البلاغة : ( ألا وان الظلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك وظلم مغفور لا يطلب ، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله ، قال الله : ( ان الله لا يغفر أن يشرك به ) [ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ] / 116 / النساء / وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات ، وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا ، القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحا بالمدى ولا ضربا بالسياط ولكنه ما يستصغر ذلك معه . . . ) . ( 4 ) أي يقسم قسما على نفسه ، وإنما عبر بالماضي لتحقق وقوعه . ( 5 ) القرناء - مؤنث الأقرن - : ماله قرنان من البهائم والجماء : ما لا قرن لها . ( 6 ) وقريبا منه رواه المجلسي رحمه الله في الحديث : ( 14 ، 67 ) من الباب : 79 ) من بحار الأنوار : ج 75 ط 2 مشروحا عن الإمام الباقر عليه السلام .