الشيخ المحمودي
235
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
المونق وامنن على عبادك بتنويع الثمرة ، وأحي بلادك ببلوغ الزهرة ( 24 ) وأشهد ملائكتك الكرام السفرة ، سقيا منك نافعة [ مباركا ] غزرها ، واسعا درها ( 25 ) سحابا وابلا سريعا عاجلا ، تحيي به ما قد مات ، وترد به ما قد فات ، وتخرج به ما هو آت . اللهم اسقنا غيثا ممرعا طبقا مجلجلا ( 26 ) متتابعا خفوقه ، منبجسة بروقه مرتجسة هموعه ( 27 )
--> ( 24 ) تنويع الثمرة وبلوغ الزهرة : كنايتان عن عموم الخصب . ووفور البركة في جميع النواحي لأجل نزول المطر النافع فيها : والزهرة إما أن يقرأ بكسر الزاء ، فيراد منها حاجة العباد ووطرهم وإما أن يقرأ بفتح الزاء ، فيراد منها نور النباتات والأشجار ، ويراد من بلوغه ما يراد من بلوغ الانسان ، وهو وصولها إلى حد الكمال بحيث يترتب عليه جميع آثار النباتية على نحو الأتم . ( 25 ) السفرة : جمع السافر : الكاتب ويراد منها هنا حفظة العباد وكتبة أعمالهم . والغزر والغزارة : الكثرة والدر : الخير الكثير . ( 26 ) ممرعا : مخصبا . طبقا : عاما . مجلجلا : سائدا على الارجاء مطبقا . ( 27 ) متتابعا خفوقه أي متواليا هيجان بروقه أو أصوات رعوده . والخفوق : صوت الشئ ودويه . اضطراب الراية . و ( منبجسة بروقه ) أي يفجر الماء من بروقه ، يقال : بجس زيد الماء من باب ضرب ونصر بجسا ، وبجسه تبجيسا ) فجره . و ( تبجس وانبجس الماء ) : انفجر . والبروق : جمع البرق . و ( مرتجسة هموعه ) أي صائتا سيلانه ، ويكون إذا صوت ورعد جريانه ، يقال : ( ارتجست السماء ورجست - من باب نصر - رجسا ) : رعدت رعدا شديدا . وسحاب همع ككتف : ماطر .